علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
16
كامل الصناعة الطبية
والثاني : ضيقها بمنزلة ما يعرض للعروق من ضغط أو شدة . [ الثالث ] « 1 » : المرض الحادث في المجاري فربما حدث في مجرى [ أو منفذ « 2 » ] له منفعة عامية [ تعم جميع البدن « 3 » ] فمتى حدث في مجرى ليس له منفعة عامية فقد حدث له به مرض واحد ، ومتى حدث في مجرى أو منفذ فقد حدث به أمراض فهو إذا انسد وكانت سدته بسبب ورم فقد حدث به مرضان ، لأن الورم مرض حدث به في نفس جوهره ، والسدة مرض حدث به في مجراه ، وإن كانت السدة حدثت من خلط لزج يلجج « 4 » في المجرى فإنما حدث به مرض واحد وهو السدة . مثال لذلك : إن العرق الاجوف إذا انسد إن كانت سدته بسبب ورم فقد حدث به مرضان إذ كان له فعلان : أحدهما : توليد الدم فقد عاقته السدة [ عنه الورم ، والآخر تنفيذ الغذاء إلى جميع البدن وهذا قد عاقته السدة « 5 » ] الحادثة عن الورم [ عنه « 6 » ] وإن كانت السدة بسبب خلط قد لحج فيه ؛ فإنما حدث به مرض واحد . والرابع : المرض الحادث من الخشونة وهو تمليس العضو الذي الذي طبعه « 7 » خشناً بمنزلة ما يعرض للمعدة « 8 » أن يتملسا إذا كانا بالطبع خشنين . والخامس : [ والمرض الحادث في الملاسة وهو انه بمنزلة ما يعرض للمعدة والرحم أن يلمسا إذا كان باطبع خشنيين ] « 9 » وهو أن يخشن العضو الذي هو بالطبع أملس بمنزلة خشونة قصبة الرئة إذ كانت طبيعتهما الملاسة . [ في المرض الحادث في المقدار ] فأما المرض الذي يكون في مقدار الأعضاء فهو صنفان : أحدهما : أن يعظم العضو بأكثر مما ينبغي كالذي يعرض للرأس واللسان أن
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : لحج . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة أفقط . ( 7 ) في نسخة م : في طبيعته . ( 8 ) في نسخة م : للعظم والرحم . ( 9 ) في نسخة أفقط .